أخبار

إلى أثرياء طرابلس ونوابها ووزرائها: أنتم الجريمة

لا تقولوا إهمال.
لا تقولوا تقصير.
ما فعلتموه اسمه جريمة مكتملة الأركان.

أنتم لم تتركوا طرابلس تموت…
أنتم قتلتموها بدمٍ بارد.

أثرياء طرابلس:
أنتم لصوص بربطات عنق.
نهبتم المدينة، عصرتم فقرها، امتصصتم دمها،
ثم تركتموها تنهار كما تُرمى الجثة بعد السرقة.
لا مستشفى، لا إسكان، لا ترميم، لا كرامة.
ملياراتكم ليست ثروة…
هي قبور معلّقة فوق رؤوس الفقراء.

نواب طرابلس:
أنتم شهود زور.
دخلتم البرلمان بأصوات الجوعى،
وخرجتم من ضمير المدينة إلى مزابل التاريخ.
تعرفون أسماء الشوارع المنهارة،
وتعرفون عدد الأبنية الآيلة للسقوط،
وتعرفون أن كل يوم تأخير يعني موتًا جديدًا،
ومع ذلك… بلعتم ألسنتكم.
والسكوت هنا اشتراك مباشر في القتل.

وزراء طرابلس (السابقون والحاليون):
أنتم العار الرسمي.
لبستم الدولة كقناع،
واستخدمتم السلطة لحماية فشلِكم وسرقتكم.
طرابلس بالنسبة لكم لم تكن مدينة،
بل ملفًا يُغلق،
ومشكلة تُرحَّل،
وجرحًا يُترك لينزف بصمت.

حين يختار الناس الموت تحت الأنقاض،
فهذه ليست مأساة طبيعية.
هذه نتيجة نظام قرر أن الفقير لا يستحق الحياة.

غزة دمّرها احتلال.
الجنوب دمّرته الحروب.
أما طرابلس،
فدمّرها أغنياؤها الجبناء، وسياسيوها الفاسدون،
الذين سرقوا ثم هربوا،
وخطبوا ثم كذبوا،
ووعدوا ثم خانوا.

لا تطلبوا التعاطف.
ولا تذرفوا دموع التماسيح عند كل جثة جديدة.
أنتم لستم خارج المأساة—
أنتم عنوانها.

وكل حجر يسقط،
وكل طفل يُنتشل من تحت الركام،
هو إصبع اتهام مرفوع في وجوهكم،
وسيأتي يوم
لا تنفع فيه الأموال،
ولا المناصب،
ولا الصمت.

طرابلس قد تُدفن اليوم،
لكن أسماءكم ستُكتب فوق قبرها
كـ القتلة الذين مشوا أحرارًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى